الشيخ الطوسي
116
الخلاف
دليلنا : إجماع الفرقة ، بل إجماع الأمة . وقول الحكم لا يعتد به ، وقد انقرض أيضا . مسألة 12 : إذا اختلف الزوجان بعد أن سلمت نفسها إليه في قبض المهر أو النفقة ، فالذي رواه أصحابنا أن القول قول الزوج ، وعليها البينة ( 1 ) . وبه قال مالك ( 2 ) . وقال أبو حنيفة ، والشافعي : القول قول الزوجة مع يمينها ( 3 ) . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ( 4 ) . وأيضا فإن العادة جارية بأنها لا تمكن من الدخول إلا بعد أن تستوفي المهر ، ولا تقيم معه إلا وتقبض النفقة ، فإذا ادعت خلاف العرف والعادة فعليها البينة . مسألة 13 : إذا ارتدت الزوجة ، سقطت النفقة ، ووقف النكاح على انقضاء العدة ، فإن عادت في زمان العدة ، وجبت نفقتها في المستأنف ، ولا يجب لها شئ لما فات في الزمان الذي كانت مرتدة . وللشافعي فيه قولان : أحدهما : - وهو المذهب - مثل ما قلناه . والثاني : أن لها نفقة ما كانت مرتدة فيه ( 5 ) .
--> ( 1 ) الكافي 5 : 386 حديث 4 ، والتهذيب 7 : 360 حديث 1462 و 7 : 376 حديث 1521 ، والاستبصار 3 : 223 . ( 2 ) المدونة الكبرى 2 : 239 ، وبداية المجتهد 2 : 30 ، وأسهل المدارك 2 : 113 ، والمغني لابن قدامة 9 : 254 ، والشرح الكبير 9 : 270 ، والمجموع 18 : 275 . ( 3 ) الأم 5 : 89 ، والمجموع 18 : 275 ، وبداية المجتهد 2 : 30 ، وأسهل المدارك 2 : 113 ، والمغني لابن قدامة 9 : 254 ، والشرح الكبير 9 : 270 . ( 4 ) التي تقدمت الإشارة إليها في الهامش رقم " 1 " من هذه المسألة . ( 5 ) المجموع 18 : 245 ، والوجيز 2 : 112 ، والسراج الوهاج : 381 ، ومغني المحتاج 3 : 201 .